السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

230

مصنفات مير داماد

فأطرق طويلا ، ثمّ رفع رأسه إلى ، فقال لي : يا هذا . لئن قلت : إنّه يكون في ملكه ما لا يريد ، إنّه مقهور ، ولئن قلت : لا يكون في ملكه إلّا ما يريد ، أقررت لك بالمعاصي . فقلت لأبى عبد اللّه عليه السلام : سألت هذا القدريّ ، فكان من جوابه كذا وكذا ، فقال : لنفسه نظر ، أمّا لو قال غير ما قال هلك » . ( 12 ) ومن طريق « الكافي » ( ص 154 ) ، لي الصحيح العالي الإسناد ، عن معاوية بن وهب ، قال : سمعت أبا عبد اللّه يقول : إنّ ممّا أوحى اللّه إلى موسى عليه السلام وأنزل عليه في التوراة : إنّنى أنا اللّه ، لا إله إلّا أنا ، خلقت الخلق وخلقت الخير وأجريت على يدي من أحبّ . فطوبى لمن أجريته على يديه ، وأنا اللّه لا إله إلّا أنا ، خلقت الخلق وخلقت الشرّ وأجريته على يدي من أريده ، فويل لمن أجريته على يديه » . ( 13 ) ومن طريق « الكافي » ( ص 154 ) ، في الحسن بل في الصحيح عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن حكيم ، عن محمّد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إنّ في بعض ما أنزل اللّه من كتبه : إنّى أنا اللّه ، لا إله إلّا أنا ، خلقت الخير وخلقت الشرّ . فطوبى لمن أجريت على يديه الخير ، وويل لمن أجريت على يديه الشرّ ، وويل لمن يقول كيف ذا وكيف ذا » . ( 14 ) ومن طريق « الكافي » ( ص 154 ) ، عن المفضل بن عمر وعبد المؤمن الأنصاريّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « قال اللّه جلّ وعزّ : أنا اللّه ، لا إله إلّا أنا ، خالق الخير ، والشرّ ، فطوبى لمن أجريت على يديه الخير ، وويل لمن أجريت على يديه الشرّ ، وويل لمن يقول : كيف ذا ، وكيف هذا ، قال يونس : يعنى من ينكر هذا ، لا من يتفقّه فيه » . ( 15 ) ومن طريق « الكافي » ( ص 156 ) ، عن الحسن بن علي الوشّاء ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إنّ من زعم أنّ اللّه يأمر بالفحشاء فقد كذب على اللّه . ومن زعم أنّ الخير والشرّ إليه فقد كذب على اللّه » . ( 16 ) ومن الطريقين عن الحسن بن علي الوشّاء ، عن أبي الحسن الرضا ، عليه السلام ، قال : « سألته فقلت : اللّه فوّض الأمر إلى العباد ؟ قال : اللّه أعزّ من ذلك . قل : فجبرهم على المعاصي ؟ قال : اللّه أعدل وأحكم من ذلك . قال : ثمّ قال : قال اللّه : يا ابن آدم ، أنا أولى بحسناتك منك ، وأنت أولى بسيّئاتك منّى ، علمت المعاصي